نجم الدين الكبرى
31
فوائح الجمال وفواتح الجلال
ويقول الخوانساري بعد ذلك - مؤكدا ما يوحى به من شيعية نجم الدين - ما نصّه : وفي « شرح ديوان الميبدي » حكاية عن النجم المذكور ، أنه قال : خفقت ( كذا ) فأبصرت النبي صلى اللّه عليه وآله وعلىّ معه ، فبادرت إلى علىّ فأخذت بيده ، وصافحته ، وألهمت كأني سمعت في الأخبار عن النبي المختار صلى اللّه عليه وآله ، أنه قال « من صافح عليّا دخل الجنة » فجعلت أسأل عليّا عن هذا الحديث ، أصحيح هو ؟ فكان يقول : نعم ، صدق رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله ، من صافحني دخل الجنة « 1 » . ثم يؤكد الخوانساري ما يدّعيه بطريق آخر ، فيروى عند ترجمته لفريد الدين العطار أنه : ذهب فريد الدين مع والده أيام الطفولة إلى الشيخ نجم الدين الكبرى ، فلقّنه أولا أسماء الأئمة ، ثم الذكر . وقال له « هذا التلقين عن شيخى ، عن شيخه ، إلى أمير المؤمنين عليه السلام ، عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله ، عن جبريل ، عن اللّه تبارك وتعالى ؛ فلا تظهر هذا السر إلا لمن جرّبته من المريدين ! « 2 » » . وسرعان ما يتلقّف هذا الخيط ، الدكتور كامل مصطفى الشيبى - وهو باحث معاصر ممتاز ، لولا تعسّفه الدائم في ربط التصوف بالتشيّع - فنراه يبدأ بالقول : بعد أن فرغنا من بحث المثل الشيعية المباشرة التي اتصلت بالولاية الصوفية ، نعود إلى تناول بعض المثل الصوفية لنتبين مدى تأثرها بالتشيع ؛ ولهذا فسنعرض للخرقة ثم الصحبة الصوفية ثم السلاسل والطرق الصوفية « 3 » . وإذ يعرض الشيبى للطرق الصوفية ، نراه ينقل عن معصوم على - صاحب كتاب : طرائق الحقائق - الذي نقل بدوره عن ميزرا محمد تقي الملقّب بمظهر على شاه في كتابه « بحر أسرار » أنه قال : لقد جرت الطريقة الحقة بواسطة أربعة أولياء
--> ( 1 ) المصدر السابق ص 298 . ( 2 ) الخوانساري : روضات الجنات 8 / 65 . ( 3 ) كامل الشيبى : الصلة بين التصوف والتشيع ( دار المعارف بمصر ) ص 426 .